نص السؤال: زوجي تزوج علي بامرأة أخرى، ولكني أحبه، وهو يحسن عشرتي، ولكن لا أتحمل من شدة غيرتي! فبماذا تنصحونني. أختكم المسكينة. الإمارات..

نص الجواب: الأخت الفاضلة: كنتِ صريحة مع نفسك عندما قلتي: … وهو يحسن عشرتي. فهذا والله هو الزوج الصالح الذي ينبغي عليك أن تعضّي عليه بالنواجذ، وأي شيء تنكرين منه بعد إحسان العشرة؟ فحسن العشرة يعني القيام بما ينبغي عليه من حقوق وواجبات تجاهك؛ مادية كانت أو معنوية، مع حسن خلق وحسن معاملة. كما كنت صريحة عندما قلتي: … ولكني أحبه. وهذه نعمه أسأل الله أن يزيدكما من المحبة بعضكما البعض، وأن يغرس الرحمة في قلبيكما وأن يسلمكما من هذه العاصفة التي يحاول الشيطان الشقي أن يفصل بينكما متذرعا معك بهذه الحجة وبهذه الجريمة التي اقترفها زوجك الذي تحبين؛ وهي أنه تزوج عليك بأخرى!!!

سيدتي: أنت الآن في صراع بين حبك لهذا الزوج الذي تحبين، ونار الغيرة التي تعصف بك وينفخ معها الشيطان ويزين لك الانفصال. فادفعيه بالاستمرار في حياة سعيدة مع هذا الزوج الذي يحسن عشرتك، وأنا أزعم أنه يحبك جدا ما دام يحسن عشرتك، واستعيني بالله على دفع هذا الغيرة، و هذه العاصفة، ومهاجمة هذه الموجة التي لا تلبس أن تخمد وتفتر.

وإذا سولت لك نفسك وزين لك شيطانك فتقولي: إنه لو كان يحبني ما تزوج علي. فأقول لك: هذا خطأ مائة بالمائة؛ فليس معنى أنه تزوج عليك أنه لا يحبك!!! فهذا حقه المشروع، وهذه فطرة الله التي فطر عليها الرجل، أنه يمكن أن يجمع بين زوجتين وثلاث وأربع. وكم أزواج معددون ويحبون زوجاتهم جميعا ويحسنون عشرة الجميع، بل أعرف من يحسن عشرة الأولى ويدللها أكثر من غيرهن؛ رحمة بها وشفقة عليها مع حبه لها، وذلك لأن المجتمع يصور للمتزوج عليها زوجها أنها قصّرت، أو أنه لا يحبها، أو أنه وجد في الثانية ما لم يجده فيها. هذا كله خطأ للأسف.
أسأل الله لك هدوء البال وراحة النفس وسعادة الحياتين، وأن يرفع عنك هذه الغيرة. إنه حسبنا ونعم الوكيل. ربيع الزواوي .

FacebookTwitterPinterestGoogle +Stumbleupon