زبارة فضيلة الأستاذ الدكتور سامي عبد الفتاح هلال

الأربعاء: 10 أغسطس 2016

رغم قتامة المشهد الملتبس ومخاوف المستقبل الرمادي، ورغم كل ما يحيط بي من أفكار وهموم وأحزان… رغم ذلك وغيره؛ استيقظت اليوم قبيل صلاة الظهر على مكالمة من فضيلة الأستاذ الدكتور سامي عبد الفتاح هلال عميد كلية القرآن الكريم بطنطا… يقول لي: هنشرب الشاي سوا عندك في المكتب النهارده إن شاء الله….
يا ألف أهلا وأضعافها سهلا… جيت في وقتك… تلميذكم المحب زهقان… يا تلحقه يا متلحقهوش!!!…
وبعد ساعة تقريبا… حل بي فضيلته ضيفا.. فملأ علي المكان وباركه وشرفه…


لكن… أحزنه جدا أن لم يجد العدد الكبير من الزملاء العاملين معي في أيزوتك… وخلية العمل التي سبق أن اطلع عليها وأمهم في الصلاة… في زيارة سابقة.
رغم مشاهد الخوف على مستقبل هذا البلد التي كانت تفرض نفسها للحديث فيها… غير أني تمكنت من جذب فضيلته لقضية في محور يحبه ويتقنه في القرآن وعلومه… وهو فارس ميدانه… جذبته في قضية يحبها ويتقنها وهي (لغة القرآن) والتي يمتعنا كل يوم عشر دقائق من خلال برنامجه اليومي (لغة القرآن) بإذاعة القرآن الكريم والذي يقدمه الإذاعي المحترم الأستاذ أحمد عبد الظاهر…
وبرنامج (لغة القرآن) هو البرنامج الأول بإذاعة القرآن الكريم؛ حيث يحقق أعلى نسبة استماع… نسأل الله أن ينفع به.
وبرنامج (لغة القرآن) برنامج قديم كان قد بدأ في التسعينات من خلال ضيفه الدائم المرحوم الدكتور عبد العظيم المطعني رحمه الله… والذي كنت أتابعه وأحرص على سماعه يوميا… إلى أن مرض الدكتور المطعني وتوقف عن تسجيل الحلقات للبرنامج بعد عام 2000 تقريبا… وواصل المسيرة من بعده الدكتور سامي هلال وفقه الله.
استغرب الدكتور سامي من متابعتي الحثيثة لحلقاته ومناقشته في بعضها… وأن البرنامج وصل الآن بفضل الله إلى ما يمكن أن يقال عنه تفسير لغوي للقرآن مع التنبيه والتركيز على النكات اللغوية لمن يقدر عليها… ولا يفقد قيمته وفائدته عند العامي الذي يحب القرآن ولا يدرك أسرار اللغة ولا هو متعمق فيها.
قصّ علي الدكتور سامي رحلته الأولى مع هذا البرنامج والتي كانت في بدايات عام 2000 والتي كانت باتصال من الأستاذ أحمد عبد الظاهر الذي عرض عليه التسجيل مباشرة مكان الدكتور المطعني الذي أقعده المرض عن مواصلة البرنامج.
قال لي: مع فرحتي الشديدة بهذا الشرف والتسجيل لهذا البرنامج بالذات غير أني قلت للأستاذ أحمد عبد الظاهر: من أنا حتى أسجل مكان الدكتور المطعني العالم الجليل والقيمة الكبيرة و…. واشترط عليه أن يذهب للدكتور المطعني أولا…
وقد كان… فقد زار الدكتور المطعني في شقته بالقاهرة… وأخبرني أنه تفاجأ بسعادة الدكتور المطعني به… وقوله له: أنا باسمع لك بعض الحلقات المسجلة واسمع عنك… انت وريث الشيخ محمد الغزالي…
سر لذلك الدكتور سامي هلال وتشجع وقال لي أنه سجل 15 حلقة مرة واحدة في أول مرة ذهب فيها للتسجيل… واستمرت المسيرة من وقتها حتى يومنا هذا…
نسأل الله أن ينفع به وبهذا البرنامج الذي يقول عنه أنه صار أهم شيء في حياتي وأهم مشاريعي مع إدارة كلية القرآن…
أهيب بأحبابي الاستماع لهذا البرنامج الرائع والذي يذاع مرة واحدة يوميا قبيل صلاة المغرب دائما… حيثما يتغير التوقيت…
علما بأني أحاول مع الأستاذ أحمد عبد الظاهر ليذاع أكثر من مرة… ولكن خريطة البث لا تسمح… نسأل الله أن يتحقق ذلك.

FacebookTwitterPinterestGoogle +Stumbleupon